يطيب لي أ ن أرحب بجميع المساهمين والشركاء ونحن نستعرض نتائج أعمال مجموعة الاتصالات الأردنية خلال عام 2004، والتي تشير إلى أن المجموعة بشركاتها الأربعة "الاتصالات الأردنية، موبايلكم، وانادوو، إي-ديمنشن" قد حققت نتائج مالية وإنجازات غير مسبوقة في مختلف مجالات العمل، تصب في حاضر الأردن ومستقبله، وتكرس التزامها بتحقيق رؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، وتقديم الأفضل للأردنيين، وتلبي تطلعات الزبائن والمواطنين والمساهمين والشركاء، وتؤكد دورها الإقليمي المتميز.
لقد انعكست هذه الإنجازات على تطوير وتنمية قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات في الأردن، ليرتقي إلى نظرائه في دول العالم المتقدم، كما عززت مكانة المجموعة على المستويين المحلي والإقليمي وهي تعبر مرحلة جديدة من المنافسة الكاملة في سوق الاتصالات الأردني مع بداية العام 2005.
|
 |
إن الجهود الحثيثة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم والتزام جلالته بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، والدرجة العالية من التصميم لجعل الأردن محوراً وجاذباً لقطاع الأعمال والاستثمار، وتحقيق مجتمع الاقتصاد المعرفي قد أعطى مجموعتنا القوة والالتزام بالمشاركة إلى أقصى الحدود في تحقيق الرؤية السامية، والعمل على تطوير كافة الشبكات في المملكة، والتي وفرت وتوفر آفاقاً لا حدود لها "لاقتصاد المعرفة".
إننا ندرك أن صناعة الاتصالات أصبحت محوراً للنسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي العالمي، وأنها تتيح المجال لتطور الشبكات لتصبح رقمية وذكية توفر خدمات اتصال جديدة وتراسل عالية السرعة وتطبيقات تمتاز بالحيوية والمرونة والأمان والاعتمادية، وإن الخدمات عبر الشبكات ستكون متخصصة لكل جهة بمفردها، بما يعني أن شبكات المستقبل ستتفاعل مع مختلف قطاعات المجتمع بشكل غير مسبوق كما تفاعلت مع قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة الأخرى. وبفضل إنجازاتنا المستمرة وتطلعاتنا أستطيع القول عن كثب: إن "الاتصالات الأردنية" أصبحت الآن في مكانة تؤهلها للتصدي للتحديات والاستمرار في موقعها الريادي والمتقدم بين مشغلي الشبكات ومقدّّمي الخدمات على المستوى المحلي والإقليمي.
وبالقدر الذي يفرض به المستقبل الحجم الكبير من التحديات ، فإننا نواجه ذلك بتعظيم قدراتنا على الإبداع والتميز ، بحيث لا تتوقف قدرات شبكاتنا عند تلبية متطلبات الزبائن فحسب، بل تتعدى إلى توفير سبل الراحة وزيادة التحكم في حياتهم اليومية بسهولة الحصول على المعلومات . وعندما تبحث مؤسسات التعليم والاقتصاد و الأعمال عن حلول اتصالات تعزز إنتاجيتها وقدراتها التنافسية عالمياً وتزيد من العوائد المجزية لاستثماراتها ، ستجدنا قد أعددنا لها ما تريد. إن ما يؤكد ذلك إنجازاتنا التي حملت إضافات نوعية وجذرية على بنية قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات، وتقديم حلول الاتصال الفعالة، والتخفيضات على الأسعار، والمبادرة للمساهمة بفعالية في نشر الإنترنت والتعليم الإلكتروني والحكومة الإلكترونية، والاضطلاع بدور رئيسي في تنمية هذا القطاع لينطلق نحو اتخاذ موقع محوري في المنطقة.
لقد بادرنا بتقديم أحدث الخدمات عالمياً، مثل القاعدة الأساسية للخدمات المتكاملة IMSP المعروفة تجارياً باسم Triple Play ، والبدء بالمرحلة التجريبية وهي التزود بخدمات الصوت والبيانات والصورة بواسطة خط واحد، وتقديم خدمة الشبكات الافتراضية الخاصة على بروتوكول الإنترنت IPVPN والخاصة بربط الشركات أو المؤسسات مع فروعها، وغيرها من الخدمات الجديدة والمتجددة سواء في الاتصالات الثابتة أو الخلوية أو الإنترنت ، كما واصلنا تحديث وتعزيز ربط شبكاتنا بالشبكات الإقليمية والعالمية، وطورنا مركز الاتصال الإقليمي.
كما طرحنا مسابقة الإبداع للشركات المتوسطة والصغيرة التي تستخدم تقنيات الاتصال والمعلومات لأعمالها، وذلك استجابة للفكرة التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم في منتدى الأردن للاتصالات، بالإضافة إلى تمويل حافلة التوعية التي انضمت إلى حملة أجيالنا التي تنفذها مؤسسة نهر الأردن، كما موّلت شركتنا إعلان نتائج الثانوية على الإنترنت. كما واصل صندوق الاتصالات الأردنية برنامجه في نشر الإنترنت بين طلبة المدارس والأندية والتجمعات الشبابية في المملكة، حيث استفاد من خدمات خِيم وحافلة الإنترنت خلال عام 2004 (62) ألف طالب وطالبة
و(12) ألف معلم ومعلمة، كما قدم مختبر الحاسوب (16) ألف ساعة تدريبية لموظفي المؤسسات غير الربحية.
وفي مجال المشاركة في دعم مبادرة التعليم الإلكتروني، فقد واصلت الشركة ربط المدارس الحكومية بشبكة الإنترنت بسعات كبيرة تلبي متطلباتها، كما وربطت الجامعات الحكومية بالإنترنت مباشرة، وقامت بتشغيل خدمة الاتصال بالإنترنت لاسلكياً Wi-Fi في عدة جامعات حكومية وخاصة، وتبنت الاتصالات الفرنسية تمويل وتنفيذ برنامج حوسبة منهاج اللغة العربية لوزارة التربية والتعليم، كما تبنّت الاتصالات الأردنية برنامج توأمة عدد من المدارس الأردنية مع مدارس فرنسية، وأسست لمبادرة تمويل الدراسات العليا للمتفوقين من الأردنيين في جامعات فرنسية وغيرها.
وفي مجال الأسعار فقد امتاز عام 2004 بتقديم العروض التي تضمنت تقديم الخدمات بأسعار مخفضة، شملت تركيب الهواتف الجديدة وأجور المكالمات الوطنية والدولية، كما خفضت أسعار الربط السريع بالإنترنت ADSL إلى
50% من الأسعار السابقة، مما انعكس على أسعار الخدمات التي تقدمها الشركات المزودة للإنترنت ورفع عدد المشتركين بهذه الخدمة إلى ما يزيد عن العشرة آلاف مع نهاية العام 2004.
وشاركت الاتصالات الأردنية بفعالية بالمنتديات المحلية والعربية والعالمية، وأبدت حضوراً متميزاً مع شريكها الاستراتيجي فرانس تيليكوم في هذه المحافل مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، ومنتدى الأردن للاتصالات، والمنتديات التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات.
وتشير النتائج المالية المجمعة لمجموعة الاتصالات الأردنية إلى تقدم ملموس في مستوى أداء شركات المجموعة رغم التخفيضات التي تمت على الأسعار، فقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 10% عن عام 2003، كما ارتفع صافي الربح لعام 2004 بنسبة 34% عن العام الماضي. وقد انعكس هذا المستوى المتميز من الأداء على حركة اسهم الاتصالات الأردنية في سوق عمان المالية حيث شهد سعر السهم ارتفاعاً بنسبة 63% وأغلق سعر السهم عند 3.62 ديناراً في 31/12/2004 مقارنة مع 2.22 ديناراً سعر إغلاق نهاية العام 2003.
لقد استطعنا مواجهة العديد من التحديات ومنها التحدي الدولي المرتبط بانخفاض نسبة الاتصالات عبر الخطوط الثابتة، مقابل نموها بقوة في الاتصالات عبر الهواتف الخلوية والاتصالات الدولية المتمثلة في الاستعمالات غير القانونية لبروتوكول الإنترنت، وإجراءات هيكلة الأسعار التي تضمنت تخفيضاً كبيراً في ثمن المكالمات الدولية والوطنية، والتي جاءت خطوة تحضيرية استعداداً للمرحلة القادمة في عام 2005م، حيث تنتهي فترة الامتياز الممنوحة للاتصالات الأردنية. وقد عظّمت الاتصالات الأردنية قيمة الخدمات عبر الهاتف الثابت، كما طرحت عروضاً منافسة لتشجيع الاشتراك بالخط الأول والثاني وأعطت أهمية للتركيز على الإمكانيات القابلة للنمو وعلى وجه الخصوص موبايلكم ومجالات البيانات والمعلومات.
كما حققت مختلف شركات المجموعة منفردة و متضامنة إنجازات غير مسبوقة في مجالات عملها، فقد حققت موبايلكم نجاحاً باهراً في عام 2004 بإيراداتها والاتساع الكبير في قاعدة المشتركين، وأثبتت موقعها كشركة قوية ومشغّل يُعتمد عليه في الاتصالات الخلوية، كما استمرت وانادوو في المحافظة على موقعها المتقدم بين مزودي الإنترنت في الأردن.
إننا ندرك تماماً التحديات التي تواجه مجموعة الاتصالات الأردنية خلال عام 2005 والتي سنواجهها بيسر وسلاسة استناداً إلى استعداداتنا المسبقة، ومع ذلك فلدينا العديد من الأهداف التي تتطلب عملاً شاقاً وتعزيز التنسيق بين المجموعة، كما تتطلب دعماً من المساهمين جميعاً، كباراً وصغاراً، لتحقيق المزيد من الرعاية للزبائن والنمو في المبيعات، بالإضافة إلى ت عزيز الولاء والانتماء لمجموعة الاتصالات الأردنية. وإنني على ثقة تامة بقدرات الفريق الأردني الفرنسي، الذي يدير الاتصالات الأردنية وموبايلكم لمواجهة تلك التحديات ودخول عام 2005 بقوة وقدرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الاتصالات الأردنية.
وأتشرف بأن أنتهز هذه المناسبة لتجديد الالتزام أمام جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم بالبناء من أجل حاضر الأردن ومستقبله، وأتوجه بالتقدير للحكومة الأردنية ووزارة المالية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وأؤكد التزام الشركة بالقوانين والأنظمة والتعليمات وبنود الرخصة، وهي جميعها من ضمن مراكز القوة للاتصالات الأردنية.
وفي الختام يشرفني وباسم مجلس الإدارة أن أتقدم للمساهمين الكرام بوافر التقدير لثقتهم المتواصلة، ولشريكنا فرانس تيليكوم على مبادراته الرائدة وحرصه على تقديم الأحدث في التقنيات والخدمات لتعظيم قيمة الشركة لمساهميها، كما أقدم خالص الشكر والتقدير لزبائننا على دعمهم المتنامي، ولموظفينا على جهودهم المتفانية والتي كانت السبب وراء هذه النتائج الإيجابية، لتحقيق تطلعاتنا بوحي من الرؤى الملكية المستشرفة لآفاق المستقبل.
الدكتور شبيب فرح عماري
رئيس مجلس الإدارة
|