كلمة رئيس مجلس الإدارة  
 

 

بعد مرور 6 سنوات من بدء عملية خصخصة شركة الاتصالات الأردنية بدخول فرانس تيليكوم شريكاً استراتيجياً مع الحكومة الأردنية في مطلع عام 2000، أثبتت المجموعة نجاعة هذه العملية حيث باتت قصة نجاح تروى في كل محفل بفضل التطور الهائل الذي حققته المجموعة سواء على صعيد التقنيات المستخدمة أو الخدمات المقدمة أو الأسعار أو حجم الاستثمار و النتائج المالية وتوسيع قاعدة الملكية .

فعلى صعيد الخدمات المقدمة من المجموعة، استفادت "الاتصالات الأردنية" من الخبرة والمعرفة التي يمتلكها شريكها الإستراتيجي فرانس تيليكوم الأمر الذي مكّن المجموعة من تقديم خدمات توازي تلك التي تقدمها شركات الاتصالات في الدول الأوروبية المتقدمة .لقد قمنا ببناء شبكة متطورة تحاكي الشبكات الأوروبية سواء في الأجهزة أو في البرمجيات والأنظمة المطبقة في أعمال المجموعة. لقد قطعنا شوطاً كبيراً في جسر الفجوة الرقمية ونحن على ثقة بأننا على مسار تقني سليم. لقد زادت قيمة استثمارات المجموعة في مجال عملها بعد الخصخصة عن مبلغ 366 مليون دولار،عملت الإدارة الأردنية – الفرنسية على استغلالها في تطوير وتحديث الشبكة لتوسيع قاعدة الخدمات للمشتركين وتقديم خدمات ذات جودة عالية من خلال نقل وتوطين المعرفة.

كما انعكست آثار خصخصة الشركة على النتائج المالية التي حققتها المجموعة في جميع السنوات الماضية وتلمسون ذلك في النتائج المالية للمجموعة عام 2005، والتي تجاوزت المستويات التي تحققت في السنوات الماضية رغم المنافسة الشديدة التي تواجهها شركات المجموعة خاصة منافسة الشبكات الخلوية لشبكة الاتصالات الأرضية الثابتة  .

وعلى مستوى الأسعار فلقد انخفضت أسعار نقل المعلومات والبيانات والوصول لشبكة الانترنت، كما انخفضت تعرفة المكالمات الدولية وتعرفة المكالمات الخلوية و المكالمات الأرضية بين محافظة وأخرى انخفاضاً كبيراً جداً بكل المقاييس بحيث أصبحت أسعار مجمل الخدمات وتعرفة مجمل المكالمات من ضمن الأرخص في المنطقة. 

انعكست النتائج الإيجابية التي حققتها المجموعة على قيمة الشركة ً بشكل واضح حيث تضاعف سعر السهم منذ إدراجه في سوق عمان المالي عام 2002 .وانعكست أيضاً على التحسن الكبير في الثقة التي أصبح الأردنيون وغير الأردنيين يولونها لمجموعة شركات المجموعة وهي : الاتصالات الأردنية ، موبايلكم ، وانادوو و إي دايمنشن.

بالإضافة لالتزامنا تجاه موظفينا بتطوير قدراتهم ورفع إنتاجيتهم ودرجة انتمائهم للمجموعة ورفع مستويات دخولهم ومنافعهم بسبب إسهاماتهم في تلك النجاحات ، وبالإضافة لإتزامنا نحو المساهمين في تعظيم قيمة شركاتهم، والتزامنا نحو زبائننا بتقديم الأفضل دائماُ فإن التزامنا نحو الأردن هو التزام معلن ومعمول به منذ عام 2000 ولا عودة عنه.

وإيماناً منا بأن الأردنيين يستحقون الأفضل دائماً نقوم دائماً بتقديم الخدمات الأفضل لهم ونسهم بتطوير قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كما ونسهم  في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعيداً عن حسابات الربح والخسارة عبر دعم الأنشطة المختلفة وفي معظم الميادين من خلال إستراتيجية الدعم والرعاية في "صندوق الاتصالات الأردنية".  لقد تم دعم  العديد من المشاريع في مجالات الثقافة والموسيقى والبيئة والاثار باعتبارها تمثل التراث الأردني. كما قمنا بدعم جهود مكافحة الفقر، وتطوير مهارات الشباب وإعدادهم للتعامل مع المستقبل إضافة لدعم مشاريع التعليم الخاصة بالمرأة ومشاريع أخرى للأطفال والمعاقين حركياً والرياضة والبيئة في الأردن.

وكذلك جالت حافلة وخيام الانترنت التابعة لصندوق الاتصالات الأردنية" جميع مناطق المملكة خاصة النائية منها حاملة معها ثقافة الانترنت. كما تم توصيل ما يزيد عن ألفي مدرسة وجميع الجامعات الرسمية بالانترنت ذي الموجة العريضة للإسهام  في نشر ثقافة الانترنت لكل فئات المجتمع وإتاحة المجال أمامهم للتواصل مع العالم في ظل الثورة الرقمية.

إن مبادرة "حاسوب لكل بيت" لدليل أخر على التزامنا  بنشر ثقافة الانترنت بين الأردنيين بعيداً عن الاعتبارات التجارية.

خلال عام 2005، قررت مجموعة الاتصالات الأردنية إعادة هيكلة الشركات الأربعة للمجموعة إدارياً وتوحيد عدد من الوظائف الرئيسة والإستراتيجية بهدف زيادة الإنتاجية و تقديم الخدمات للزبائن بالشكل الأمثل وتخفيض النفقات عن طريق توحيد البنية الأساسية أينما أمكن. وسوف تستكمل إجراءات الوصول إلى "المشغل المتكامل" قبل نهاية هذا العام.

لقد اعتمدنا شعارنا في الاتصالات الأردنية "أهلاً بالمستقبل" لأنه يحمل عدة مضامين هامة. فمن جهة يعني الشعار التفاؤل بمستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل خاص وبمستقبل الأردن المشرق بإذن الله بشكل عام. وهو يعني أيضاً استعدادنا التام للمنافسة، كما يعني عزمنا على الإسهام بتشكيل المستقبل الذي نتطلع إلية بتفاؤل لنتمكن من القيام بدورنا في صياغة المستقبل الذي يصبو إليه الأردنيون.

أتقدم باسمي وباسم أعضاء مجلس الإدارة بالشكر الجزيل لجميع المساهمين على ثقتهم الغالية وأخص بالذكر حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وشريكها فرانس تيليكوم الذي أثبتت سياساته على مدار السنوات بأنه حريص على خدمة الأردن والأردنيين بما يتفق مع تطلعاتهم خاصة في مجال نقل المعرفة الفنية والإدارية وتوطينها لدينا.

 كما أجدد الثقة بالفريق الأردني الفرنسي الذي يضطلع بمهام إدارة المجموعة والذي حقق كل تلك الانجازات. كما مجددا العهد بأن تستمر مجموعة الاتصالات الأردنية بتقديم الأفضل للأردنيين وبأن تسهم إلى الحدود القصوى في نشر ثقافة الانترنت وفي نقل الأردنيين إلى مجتمع واقتصاد المعرفة تنفيذاً للرؤية النبيلة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني والتي نفهمها جيداً.

وأهلا بالمستقبل.


د.شبيب فرح عماري
رئيس مجلس الادارة