نظرة فاحصة لعام 2005 
 

نتائج أعمال المجموعة

شهد عام 2005 مواصلة الاقتصاد الأردني أداءه الإيجابي، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.5% بنهاية الربع الثالث من العام، فيما نما قطاعا النقل والاتصالات بنسبة 8.1 % خلال نفس الفترة وبنسبة مساهمة مقدارها  1.3 % من الناتج المحلي الإجمالي. هذا  و قد استغلّت مجموعة الاتصالات الأردنية هذه الأجواء الإيجابية للاقتصاد الوطني،محققة نموّا في الإيرادات الموحدة بنسبة 3 % لتصل إلى 352.2 مليون دينار، فيما ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإستهلاكات والاطفاءات (EBITDA) بنسبة 10.9% في عام 2005 مقارنة مع العام السابق.

كان عام 2005 عاماً هاما لمجموعة الاتصالات الأردنية، حيث كانت المنافسة في السوق أهم سمات هذا العام،سواء على صعيد الاتصالات الثابتة أو المتنقلة بسبب سياسة تحرير السوق التي انتهجها الأردن وجعلت من السوق الأردني الأكثر تنافسية في المنطقة. إلا أن الأثر المباشر لتحرير سوق الاتصالات الثابتة لم يظهر إلا في النصف الثاني من عام 2005 نتيجة تأخر الشركات التي تقدم خدمات الاتصالات من استغلال الرخص الفئوية والفردية التي منحتها إياها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات. وقد كان لإنفتاح السوق آثاره على أداء المجموعة فمن جهة انخفضت إيرادات الاتصالات الثابتة والتي تمثل الجزء الأكبر من الإيرادات المجمعة بنسبة ضئيلة بلغت 2.1%، إلا أن المجموعة أنهت هذا العام بنتائج مالية إيجابية عكست استعداد شركات المجموعة في السنوات السابقة لمواكبة المنافسة في السوق،حيث تمكّنت من استقطاب 300 ألف مشترك جديد في عام 2005.

انفتاح السوق تمثل بشكل فعلي في عدد الرخص التي منحتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات خلال عام 2005 لتقديم خدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة ، حيث قامت الهيئة بمنح تسع رخص فئوية بالإضافة إلى رخصة فردية واحدة، الأمر الذي أدى إلى قيام بعض الشركات لإنشاء بوابات دولية خاصة بها لتمرير المكالمات الدولية، الأمر الذي أثر في زيادة التنافس على تمرير المكالمات الدولية ،حيث كانت هذه  المكالمات الدولية تمرر قبل العام 2005 من خلال شبكة شركة الاتصالات الأردنية التي تتميز بالجودة والفعالية.وعلى الرغم من حصول شركة منافسة على ترخيص فردي يؤهلها لتقديم كافة الخدمات التي تقدمها شركة الاتصالات الأردنية في قطاع الاتصالات الثابتة، إلا أن عدد مشتركي الاتصالات الثابتة في عام 2005 بقي عند نفس مستوياته التي بلغها عام 2004 رغم ازدياد عدد مشتركي الخطوط السريعة (ADSL).

أما في قطاع الاتصالات المتنقلة، فقد شهد حزيران من عام 2005 دخول المشغل الرابع في قطاع الاتصالات الخلوية، والذي استهدف شريحة معينة من الزبائن. إلا أن ذلك لم يؤثر في أداء موبايلكم ذراع المجموعة في تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة، فقد ازدادعدد مشتركي موبايلكم بنسبة 64.8% في 2005 ليصل إلى 750 ألف مشترك متجاوزاً بذلك ولأول مرة عدد مشتركي الاتصالات الثابتة. وقد انعكس ذلك على إيرادات الاتصالات المتنقلة التي تقدمها موبايلكم حيث ازدادت بنسبة 16%.

أما بالنسبة لخدمات تزويد الإنترنت ونقل البيانات المقدمة من خلال شركة وانادوو، فقد زادت إيراداتها بنسبة 50% في عام 2005، وارتفع عدد مشتركي وانادوو أكثر من 40 % مقارنة بعام 2004. وقد جاء ذلك كنتيجة العروض التي واصلت الشركة تقديمها لتوسيع قاعدة المشتركين في هذه الخدمات مستحوذة على الحصة الأكبر من حصة سوق الإنترنت في الأردن.  

واستكمالاً للتعاون المستمر الذي بدأ في عام 2000، ودعماً للنجاح الباهر الذي حققته المجموعة خلال خمس سنوات مضت، جددت الشركة في عام 2005 اتفاقية دعم الأعمال مع الشريك الاستراتيجي فرانس تيليكوم. تهدف هذه الاتفاقية إلى الحصول على الخبرات الفنية والإدارية اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجيا الكبيرة التي يشهدها قطاع الاتصالات والاستفادة من خبرات فرانس تيليكوم في مجال تطوير الخدمات الجديدة وطرحها في السوق بوقت قصير. كما وتهدف إلى الاستفادة كباقي الشركات التابعة لفرانس تيليكوم من الاتفاقيات المشتركة الموقعة مع الكثير من الموردين والشركات المزودة لخدمات الاتصالات.

ومن النتائج الهامة للمجموعة كان ارتفاع هامش الأرباح التشغيلية للمجموعة إلى 48%، وذلك نتيجة لتوقف الاتصالات الثابتة ونقل البيانات عن دفع رسوم حصة الحكومة من الإيرادات، وانخفاض الأتعاب الإدارية التي تدفعها شركة الاتصالات الأردنية إلى فرانس تيليكوم. كما أدى الوضع المالي القوي في المجموعة إلى زيادة النقد في نهاية العام 2005 ليصل إلى مستوى 217 مليون دينار أردني.

على صعيد آخرفقد أدت النتائج متميزة للمجموعة إلى  ارتفاع القيمة السوقية لسهم الاتصالات الأردنية خلال عام 2005 بشكل كبير، حيث قفزت من 3.64 دينار في بداية العام ليصل إلى 5.50 دينار مع نهاية العام. ومن هنا كان اعتبار الاستثمار في سهم الاتصالات الأردنية من القرارات الاستثمارية الصحيحة.

وختاماً، تظهر الدراسات أن الأردن يتجه نحو ساحة منافسة أكثر قوة مما سيخلق مزيداً من التحدي على مجموعة الاتصالات الأردنية، إلا إننا على كامل الثقة بأن المجموعة ستتمكن من تخطي هذا التحدي بفضل جهود إدارتها وثقة مساهميها وتفاني موظفيها.